الأحد , أبريل 18 2021

6 خطوات مهمة للتعامل الجيد مع الطفل العنيف والعدواني

يعاني عدد كبير من الأسر من تصرفات وسلوكيات بعض أبنائهم، والتي تصل لدى العديد منهم إلى تصرفات يغلب عليها الطابع العدواني مثل الضرب والركل والعض وغيرها من السلوكيات التي يغلب عليها طابع العنف، سواء مع أحد الأفراد المحيطين به مثل والديه أو إخوته، أو مع العالم الخارجي مثل أبناء الجيران والحي وزملاءه في المدرسة.
 
ولكن دعنا نتفق أولا على أنه لا وجود لطفل عنيف بطبيعته أو بالفطرة، فالتصرفات والسلوكيات التي يغلب عليها طابع العنف والعدوان هي سلوكيات مكتسبة إما من خلال الجو الأسري الذي نشأ فيه الطفل أو من خلال زملاءه وأصدقائه في الحي والمدرسة، ومع التطور التكنلوجي الذي وصل إليه العالم اليوم فإن اكتساب السلوكيات والتصرفات العنيفة أصبح سهلا على الطفل نظرا لما توفره هذه الوسائل التكنولوجية من وسائل سهلة الولوج يكمن من خلالها اكتساب العنف والعدوانية في السلوك.
 
وفي هذه المقالة سنتناول بالدقة والتحليل الطريقة الصحيحة للتعامل مع الطفل العدواني والعنيد لكي يتوقف عن ممارسة العنف.

أولا مظاهر العدوانية في سلوك الطفل العنيد

يغلب العنف والطابع العدواني في الأغلب تصرفات الأطفال من دون الثانية من العمر، إلا أن هذه التصرفات تبقى عادية وطبيعية بالنضر إلى عمر الطفل، ولكن الإشكال يكمن إذا ضلت تلك التصرفات العدوانية والعنف والعناد تطبع تصرفات طفل يتجاوز عمره الثلاثة أعوام فهنا تكون المشكلة التي يجب على الأبوين التدخل للبحث عن حلول سريعة ومبكرة لاحتواء المشكل للحيلولة دون تطوره إلى أشياء أخرى.
 
الطفل العدواني أو العنيد يترسخ في دهنه اعتقاد أن استعمال العنف والاعتداء بالضرب هي الطريقة الصحيحة والمناسبة لأخد ما يريد، وسبب هذا يكون في الغالب هو افتقار الطفل للمهارات اللغوية والتواصلية التي تمكنه للتعبير عن رغبته في الحصول على تلك الحاجة، او اعتقاده أن اللجوء للعنف والضرب هو الوسيلة السهلة والسريعة للوصول إلى مبتغاه.
 
يلجأ الطفل إلى العنف والضرب والعناد في بعض الأحيان، عندما يجرب التعبير واللغة والتواصل للتعبير عن رفضه لشيءٍ ما أو حاجته لشيء ما، إلا أنه لم يلفت انتباه من حوله أو مع من يتحاور، في هذه الحالة يلجأ الطفل لاستعمال يديه أو رجليه أي العنف والضرب من أجل أن يلفت انتباه من حوله وتبليغ رسالة أنه في حاجة لشيء ما أو رفضه لحاجة ما، فاللغة لم تسعفه في التعبير لذا يلجأ إلى لغة الجسد عندها.
 
الطفل العنيد والعدواني يعتقد دائما أن استعمال العنف والاعتداء هو الوسيلة الوحيدة لأخد ما يريد، والأسرة ترتكب هنا خطأ جسيم حينما تمنحه ما يريد دائما رغم أنه يلجأ لضرب أمه أو أخوه أو والديه لكي يمنحه ما يريد، حينها يترسخ لدى الطفل فكرة أن الضرب والعنف هو الطريقة الفعالة للحصول على ما يريد والاستجابة لطلباته.

طرق التعامل مع الطفل العدواني والعنيد

عدم الاستسلام لرغبات الطفل العنيد

أول قاعدة يجب على الأبوين ترسيخها في عقولهم لتحسين سلوك ابناءهم وتقويم التصرفات والسلوكيات العنيفة والعدوانية، هي عدم الاستسلام لرغبات الطفل حينما يلجأ إلى العنف بمختلف أشكاله وأنواعه، فترسيخ التواصل واستعمال اللغة الصحيحة في عقل الطفل للحصول على حاجة ما، ستجعله يستبعد دائما التصرفات التي يغلب عليه طابع العنف واللجوء إلى التي هي أحسن للحصول على ما يحتاجه.

احتواء الغضب بطريقة إيجابية

دائما ما يكون الغضب هو الدافع الأساسي حينما يلجأ الطفل إلى الاعتداء أو العنف سواء اللفظي أو الجسدي، فحينما تدرب طفلك على كيفية كبح مشاعر الغضب وكيفية التعامل معه بطريقة صحيحة تحول دون تطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، سيكون بالتالي من السهل على الطفل الاستغناء عن أسلوب العنف والاعتداء بشكل كلي.

تشجيع السلوكيات الإيجابية لطفلك

تأكد عدد من الدراسات والأبحاث في علوم التربية أن أسلوب التحفيز والتشجيع هو الأسلوب الأنجع لتقويم السلوكيات والتصرفات الغير سوية لطفلك، وينصح هؤلاء الخبراء الأسر دائما بالتعامل مع الأطفال بطرق لينة والاعتماد على التشجيع والتحفيز حينما يقوم الطفل بتصرف سوي وايجابي لكي ترسخ لديه صحة هذا السلوك.
 
فحينما يعبر الطفل عن غضبه واستيائه بطرق حميدة مثل الكلمات أو النظرات بدون اللجوء إل العنف، هنا من الضروري أن يتدخل أحد والدي الطفل للثناء واستحسانه على التصرف والسلوك الإيجابي الذي قام به في تعامله مع شعور الغضب الذي تبناه، فعندما يحس الطفل بإيجابية ما يفعله وأنه يحصل على ثناء وتشجيع عائلته فإنه بالضرورة سيكرر ذلك الفعل مرارا وتكرارا كلما تبناه شعور الغضب وبهذا ستقضي نهائيا على التصرفات العدوانية والعنف لطفلك وتعليمه مهارات ضبط النفس والسيطرة عل المشاعر واستخدام العقل قبل إبداء أي رد فعل.

تفهم مشاعر طفلك

التقرب من طفلك وإحساسه بتفهم مشاعر الغضب والاستياء التي تعمه من بين أهم الطرق لإطفاء شعلة الغضب في نفسه وتقويم سلوكياته وتصرفاته، فحينما تقول لطفلك أنك تتفهم مشاعر الغضب التي تنتابه وأن تفهم سبب غضبه وبعد ذلك تنصحه أن فعل الضرب والعنف لن يجدي أي حل اتجاه ذلك التصرف الذي أشعل غضبه، سيجعل طفلك يتمرن دائما على كيفية السيطرة على مشاعر الغضب والبحث عن الحلول السلمية والصحيحة للتعامل مع مختلف الحالات.
 
التعبير عن الحب ومشاعر الافتخار والتشجيع حينما يقوم الطفل بتصرف وسلوك سوي، ستجعل الطفل دائما يلجأ إلى التصرف على هذا النحو، فينصح دائما بمعانقة الطفل وإشعاره بالحب وجعل طاقة الحب هي المسيطرة على مجريات الأمور، وعندما يتوقف عن العنف سيتوقف لأنه مقتنع، بدلًا من أن يتوقف لأنه خائف من ردة فعل أبويه.

تجنب الكلام العنيف

أتبتث عدد من الدراسات والأبحاث أن سلوك العنف والعدوانية لدى الطفل ليس سلوك فطري أو بالطبيعة، وإنما هو سلوك مكتسب انطلاقا من محيطه العائلي والأسري أولا أو من محيطه المدرس أو ما تتيحه وسائل مواقع التواصل الاجتماعي أو مختلف الوسائل التكنولوجية الحديثة.
 
وفي هذا الحالة يُنصح الخبراء بتجنب الأبوين والأسر بتجنب ألفاظ العنف والكلمات ذات الطابع العدواني، حيث ينصح بعدم وصف الطفل بأوصاف، مثل: العنيف أو الشقي أو غيرها من الألفاظ التي تُشعر طفلك بأنه شخص سيئ ولن يبذل مجهودًا في تحسين نفسه.
 
في المقابل يُنصح بالاحتكام بأساليب مسالمة للسيطرة على ردود فعل الغاضبة للطفل، وهنا تكمن أهمية القدوة الحسنة بحيث يجب على الوالدين أن يتلفظا بألفاظ حسنة ومناسبة بعيدة عن لغة العنف والعدوانية، لكبي تجعل طفلك يتخذك كقدوة واتباع ونهج أسلوبك المسالم، فإذا كنت تريدين تدريب طفلك على ضبط النفس يجب أن يراك تفعلين ذلك في المواقف المختلفة داخل المنزل وخارجه، كي لا يصاب بالانفصام.

الابتعاد عن أسلوب تخويف طفلك

من الأمور التي يقوم بها غالبية الأسر هو اللجوء لأسول التخويف من أجل منع الطفل للقيام بشيء ما أو اللجوء لخطوة ما، فتكريس لدى الطفل فكرة الخوف من العفاريت أو اللصوص مثلا فهو أسلوب غير تربوي ولا يصلح على الإطلاق لتقويم سلوك الطفل وتحسين تربيته فعلى سبيل المثال لو لم ينفذ الطفل ما أمرتيه به و لم يحدث ما خوفتيه منه فسيعلم حينها بأنك لم تكوني صادقة معه و لن يثق فيكِ بعدها كما أن هذا الأمر يتسبب في إصابة الطفل بمشكلات نفسية مثل الرهاب.

النصيحة الأخيرة

عزيز القارئ عزيزتي القارئة كونوا متأكدين أن تعزيز ملكة نزوح الطفل للعنف والعدوانية مثل الضرب أو العض أو كل الحركات ذات الطابع العدواني أو حتى الألفاظ الدالة على العنف، يكتسبها الطفل في الوهلة الأولى من محيطه الأسري انطلاقا من تصرفات أبويه وإخوته، فحينما يفتح الطفل عينيه في محيط أسري بعيد كل البعد عن لغة العنف والعدوانية فكن متأكدا أن طفلك سيتأثر بهذا المحيط وأن السلوك المحترم سيكون هو الطابع اللازم لكل تصرفات وسلوكيات الطفل بمختلف مناحي الحياة.

 

عن admin

شاهد أيضاً

7 تطبيقات خطيرة على الأطفال والمراهقين وهكذا نحترس منها

بقدرما تشكل الأنترنيت مصدرا مهما لتنمية فكر وذكاء الطفل والمساهمة في تعليمه، بقدرما تمثل أيضا …

كيفية تكبير القضيب- مجلة كيف

تمارين مجربة لتكبير القضيب طبيعيا وفي وقت قياسي

في هذا المقالة سنطرق لموضوع جد مهم ومحل جدل دائم وهو مدى فعالية التمارين اليومية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *