الإثنين , مايو 10 2021

أعراض وعلامات الإصابة بسرطان الثدي وطرق علاجه

يعد سرطان الثدي من الأمراض التي أصبحت أكثر انتشارا في العالم بصفة عامة وفي الدول العربية على وجه الخصوص، نجد سرطان الثدي والذي أصبح يصيب نسب عالية من النساء ويكون في الكثير من الحالات سببا في وفاتهن، فما هو سرطان الثدي، وما أسبابه وأعراضه وما طرق علاجه، وكيف يمكن الوقاية منه؟

ويكون مرض سرطان الثدي أساسا نتيجة حدوث مشكلة في الخلايا بحيث تنقسم بطريقة غير منتظمة وغير متحكم بها وتزداد، ثم تنفصل عن بعضها وتنتقل إلى أجزاء أخرى في الجسم، وبحسب ما أوردته احصائيات عدد من الدراسات المحكمة في هذا الخصوص، فإن الوفيات المرتبطة بسرطان الثدي تعادل الوفيات العائدة للإصابة بسرطان الرئة أكثر السرطانات فتكا بالإنسان.

وسرطان الثدي من الأمراض التي تكون خطيرة إذا لم يتم التشخيص المبكر، لذلك ينصح الخبراء والأطباء بعدم تجاهل الأعراض الأولى لسرطان الثدي، فتجاهل أعراض أو حتى احتمال الإصابة بالمرض، قد يؤدي إلى تفاعل أعراضه، إذ ترافق سرطان الثدي عادة علامات معينة يجب أخذها على محمل الجدّ منذ البداية لضمان تشخيص مبكّر للسرطان، مما يرفع حظوظ العلاج.

أعراض سرطان الثدي

ينصح عدد من الأطباء والمختصين أن نصف علاج سرطان الثدي هو الكشف المبكر، فكل ما كان الكشف والانتباه لأعراضه مبكرا كلما زادت فرص علاجه بشكل سريع دون معاناة، وسنقوم بعرض مجموعة من الأعراض الشائعة التي غالبا لهذا المرض الخبيث:

وجود كتل في الثدي

من العلامات الأولية والمهمة التي يجب على المرأة الانتباه إليها فيما يخص الأعراض الأولية لسرطان الثدي هو ظهور كتل ملموسة في الثديين أو على مستوى الإبطين، وتكون هذه الكتل السرطانية بقوام صلب وحوافّها غير المنتظمة وسطحها الخشن.

وينصح الأطباء النساء بفحص الثدي بين الفين والأخرى لاكتشاف إذا ما كانت الكتل موجودة من عدمها وذلك من خلال وضع يدك اليمنى تحت رأسك ثم تحسّسي صدرك ابتداء من الإبط، وبعد ذلك كرري العملية نفسها بعد وضع يدك اليسرى تحت رأسك.

إفرازات الحلمة

ومن الأعراض التي تكون واضحة كذلك عند الإصابة بمرض سرطان الثدي، نجد ظهور إفراز لسائل شفّاف أو يمكن أن يكون دموي من الحلمة دون الضغط على الثدي، ويكون هذا المشكل في أغلب الأحيان إلى الإصابة بسرطان الثدي أو في أحيان أخرى يكون بسبب تواجد “الأورام الحليمية الانتقائية”، وهي أورام تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

تغيرات في جلد الثدي

ومن الأعراض كذلك التي قد تظهر في المرأة المصابة بداء سرطان الثدي نجد حدوث بعض التغيرات التي تظهر عادة على مستوى جلد الثدي مثل الاحمرار، والحكة، والتقشّر، وظهور الدمامل والتجاعيد، وينصح فور ظهور هذه التغيرات للتوجه صوب طبيب مختص للكشف عن حالتك.

حدوث تشوّهات في الثديين

من الأمور التي يجب على النساء أن تعتاد عليها هي التوجه نحو المرآة ومحاولة ملاحظة إن كانت أي تغيرات في بنية الثدي مثل الانتفاخ أو تضخم أو حدوث تشوهات أخرى، وتكون هذه العملية من خلال وضع اليدين على الوركين وتأكّدي من توازي الثديين وتناسق شكليهما، وفي حالة ملاحظة أي تغييرات فيجب اللجوء للاستشارة الطبية.

تورّم وتراجع جلد الثديين

من الأمور التي يجب تأكيدها هنا أن كل الدمامل والأورام التي قد تظهر في ثديك يمكن أن تكون من أعراض سرطان الثدي، بحيث أنه تحدث العديد من التغيرات على مستوى الثديين لكنها تكون طبيعية في فترات الحيض والحمل والرضاعة، ولكن إذا كانت هذه التغيرات مصحوبة بانتكاسات للحلمة أو تغيّر في لون الجلد ونسيجه، فيجب استشارة الطبيب.

ما يجب التأكيد عنه في هذا المحور الخاص بأعراض مرض سرطان الثدي، هو أن ظهور الأعراض يعتبر وصول السرطان في جسمك إلى مستويات عميقة ولا يعني بداية الإصابة بهذا الداء، ولهذا تلجأ العديد من الدول على فرض الفص الدوري (عادة كل 3 أعوام) بأشعة الماموجرام وذلك من أجل اكتشاف الحالات مبكراً مما يتيح فرضة أكبر للعلاج.

أسباب سرطان الثدي

من الأمور المعروفة أن الأسباب المباشرة التي تؤدي إلى الإصابة بسرطان الثدي غير محددة، لكن هناك مجموعة من العوامل التي تزيد احتمالية وخطورة الإصابة به، فهو مرتبط بالأساس بزيادة هرمون الإستروجين ونمط الحياة والبيئة، بحيث أكد عدد من الباحثون والدراسات المحكمة أن هذه العوامل تساهم وتساعد في الإصابة بداء سرطان الثدي.

وأكدت العديد من الدراسات أن سرطان الثدي يكون أساسا نتيجة تفاعل العوامل الجينية والبيئية، بحيث أن أغلب الإصابات بهذا الداء تعود أسبابها إلى الطفرات الجينية التي تنتقل عبر العائلة من أجيال إلى أخرى، بحيث نجد أنه من أكثر الجينات انتشاراً، جين سرطان الثدي 1 (BRCA1)، وجين سرطان الثدي 2 (BRCA2).

ويؤدي إلى وجود إحدى الجينين من السرطان إلى زيادة احتمال الإصابة بهذا الداء الخبيث، وفي حالة وجود تاريخ عائلي يُنصح بإجراء الفحوصات اللازمة لاكتشاف طفرات بشكل سريع.

عوامل تزيد من فرص الإصابة بسرطان الثدي

في هذا المحور سنعمل على عرض مجموعة من العوامل التي قد تجعل احتمال الاصابة بسرطان الثدي.

  • من العوامل المهمة التي تزيد من احتمال الإصابة بهذا الداء الخبيث نجد عامل العمر فكلما تقدمت المرأة في العمر زاد خطر للإصابة بسرطان الثدي
  • كما أن من بين العوامل التي تزيد من خطر واحتمال الإصابة بسرطان الثدي، نجد عامل الوراثة، بحيث أن إن سبق لأحد أفراد عائلتك المقربة أن أُصيب بسرطان الثدي فإن احتمال إصابتك تبقى قوية، لأن الجينات الحمالة للمرض يمكن أن تكون موروثة.
  • كما أن الإصابة بسرطان الثدي من قبل تزيد من احتمال الإصابة به مرة أخرى بعد العلاج، وتبقى هذه الفئة أكثر عرضة للإصابة مقارنة بالفئة التي لم يسبق لها أن أصيبت بهذا الداء الخبيث.

من الأمور المهمة كذلك والتي تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الثدي، نجد عامل السمنة أو الزيادة المفرطة في الوزن خاصة بعد انقطاع الطمث في النساء بحيث أن هذه الفئة تكون أكثر خطرا للإصابة بسرطان الثدي.

  • كما أن التعرض المفرط لهرمون الإستروجين ولفترة أطول يزيد من مؤشرات الإصابة بسرطان الثدي.
  • من الأمور المهمة التي يجب على كل النساء الانتباه إليها هو أن الإفراط في استعمال حبوب منع الحمل والعالج بالهرمونات البديلة يعزز مخاطر الإصابة بسرطان الثدي.

علاج سرطان الثدي

لا يوجد علاج واحد ومحدد لعلاج سرطان الثدي، بل تتحدد خيارات العالج وفق نوع السرطان ومدى خطورته من عدمها لكن يمكن ذكر طريقتين لعلاج سرطان الثدي وهما العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.

كما أن أغلب النساء المصابات بسرطان الثدي يخضعن إما الاستئصال الجزئي أو الكامل للثدي، ويتلقين أيضاً علاجاً إضافياً قبل الجراحة أو بعدها، إما العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي.

العلاج الإشعاعي:

يعمل العلاج الإشعاعي دورا هما في تدمير الخلايا السرطانية، بحيث أن جرعات الإشعاع والت تكون ذات قدرة عالية، مثل الأشعة السينية، للقضاء على الخلايا السرطانية، وتمتد جلسات العلاج الإشعاعي لتصل خمس جلسات في الأسبوع لمدة 3 إلى 6 أسابيع وكل جلسة تدوم لبضع دقائق، وذلك اعتمادا على الهدف ومدى تطور السرطان.

العلاج الكيميائي

إذا كان الورم بسيط وفي بداياته فإن الأطباء عادة ما ينصحون باستخدام الأدوية المعروفة باسم الأدوية السامة للخلايا لقتل الخلايا السرطانية، أما في حالة كان الورم خطيرا ووصل لدرجة متقدمة من الخطورة فإنه في هذه الحالة يتم اعتماد العلاج الكيميائي قبل الجراحة لتقليص الورم وجعل إزالتها تتم بشكل أسهل.

ويساعد العلاج الكيميائي في علاج السرطان إذا انتشر في أجزاء أخرى من الجسم، بحيث يساعد في التقليل من آلام بعض أعراض السرطان كما أن من الممكن استخدامه للحد من إنتاج هرمون الاستروجين، الذي يشجع على نمو سرطان الثدي.

جراحات لاستئصال سرطان الثدي:

قد تضطر المرأة المصابة بسرطان الثدي بالتخلص النهائي وذلك بالتشاور مع الطبيب من استئصال الكتلة الورمية أو قد تصل إلى استئصال الثدي بالكامل وقد يختار استئصال الجلد أو الحفاظ عليه، أو قد يختار استئصال عدد محدود من الغدد الليمفاوية، أو استئصال كل الغدد الليمفاوية الإبطية.

كما أنه نجد العديد من النساء يخترن استئصال كلا الثديين وذلك كإجراء وقائي للحيلولة دون الإصابة بسرطان الثدي خصوصا إذا كان وجود استعدادات وراثية، وتزداد فرصة حدوث المضاعفات الجانبية بعد الجراحة كلما زاد حجم الاستئصال.

النصيحة الأخيرة

نسب الإصابة بسرطان الثدي وصلت لإعداد مرتفعة لازالت في ازدياد مستمر، إلا أن الشيء المتغير في هذا المرض هو انخفاض معدلات الوفيات المتعلقة بهذا المرض خاصة في الدول الغربية، بالمقابل لازالت نسب الوفيات المتعلقة بهذا المرض في الكثير من البلدان النامية تراوح مكانها ومرتفعة في كثير من الأحيان، ومرد ذلك إلى الانتظام في إجراء الفحوصات الطبية للكشف عن هذا الداء الخبيث بشكل سنوي، في حين نجد أن النساء في الدول النامية لا يجرين الفحوصات بشكل منتظم، وفي حالات كثيرة في دول نامية كثيرة نجد أغلب النساء يجهلن حتى هذا المرض وخطورته.

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

كيفية تكبير القضيب- مجلة كيف

تمارين مجربة لتكبير القضيب طبيعيا وفي وقت قياسي

في هذا المقالة سنطرق لموضوع جد مهم ومحل جدل دائم وهو مدى فعالية التمارين اليومية …

رجيم خاص لتنشيف الجسم من الدهون والماء الزائد للنساء

ويُقصد بتنشيف الجسم التخلص من أكبر كمية من الدهون الزائدة في الجسم والتي تكون متراكمة على العضلات والتي تخفي الحجم الحقيقي للعضلة أو تعطي مظهر غير لائق للجسم مثل دهون البطن والأرداف والصدر والجانبين، ويرتكز التنشيف بالأساس على القيام بتمارين رياضية مناسبة بالإضافة إلى تناول البروتين بشكل رئيسي، بالإضافة إلى قليل من الكربوهيدرات والعناصر الغذائيَّة الأخرى وفق حاجة الجسم، بغية خسارة الوزن، مع الحفاظ على قوّة العضلات، لكن في مقالتنا هذه سنركز فقط على النظام الغذائي المناسب وعلى التمارين الرياضية المناسبة كذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *